الشيخ محمد إسحاق الفياض

469

منهاج الصالحين

والتصرّف فيه بإذنه وغير ذلك من أحكام الملك أو لا ؟ والجواب : أنّ تصديقه والحكم بملكيّته له لا يخلو عن إشكال بل منع ، على أساس أنّ هذه الكتابة أمارة نوعية على الوقف وتؤدّي إلى الوثوق والاطمئنان به نوعاً ، حيث إنّ الوقف قد يتحقّق بنفس هذه الكتابة فلا يحتاج إلى صيغة ومؤنة زائدة ، وبكلمة : أنّ هذه الكتابة أمارة نوعية على الوقف تحكم على اليد . ( مسألة 1419 ) : إذا وجدت ورقة في تركة الميّت قد كتب عليها أنّ الشيء الفلاني وقف ، فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفيّة من توقيعه في ذيلها ووضعها في ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني أو نحو ذلك ، ممّا يكون ظاهراً في الاعتراف بالوقفيّة حكم بالوقفيّة ، وإلاّ فلا يحكم بها وإن علم أنّها بخطّ المالك . ( مسألة 1420 ) : لا فرق في حجيّة إخبار ذي اليد بين أن يكون إخباراً بأصل الوقف وإن يكون إخباراً بكيفيّته ، من كونه ترتيبيّاً أو تشريكياً وكونه على الذكور فقط أو على الذكور والإناث ، وأنّه على نحو التساوي أو على نحو الاختلاف ، كما أنّه لا فرق في الإخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل ، كما إذا كان يتصرّف فيه على نحو الوقف أو يتصرّف فيه على نحو الوقف الترتيبي أو التشريكي أو للذكور والإناث أو للذكور دون الإناث وهكذا ، فإنّ تصرّفه إذا كان ظاهراً في الإخبار عن حاله كان حجّة كمخبره القولي . ( مسألة 1421 ) : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية ، كالغنم والبقر والإبل لم تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة ، وأمّا إذا كان نماؤها زكوياً ، كما إذا وقف بستاناً ، فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص الموقوف عليهم ، كما إذا قال : وقفت البستان لأولادي ، فإن بلغت حصّة واحد